تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

92

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

3 . استصحاب الكلّي استصحابُ الكلّيِّ هو التعبّدُ ببقاء الجامع بين فردين من الحكم أو الجامعِ بين شيئينِ خارجيّينِ إذا كان له أثرٌ شرعيّ . والكلامُ فيه يقعُ في جهتين : الجهةُ الأولى : في أصلِ إجراءِ استصحابِ الكلّي ، إذ قد يُعترضُ على ذلك في باب الأحكام تارةً وفي باب الموضوعاتِ أخرى . أما في باب الأحكام فالاعتراضُ ينشأُ من المبنى القائل بأنّ المجعولَ في دليل الاستصحاب هو الحكمُ المماثلُ للمستصحب ، فيقالُ حينئذٍ : إنّ المستصحبَ إذا كان هو الجامعَ بين الوجوبِ والاستحباب أو بين وجوبين ، اقتضى ذلك جعل المماثلِ له بدليلِ الاستصحاب ، وهو باطلٌ ؛ لأنّ الجامع بحدِّه لا يعقلُ جعلُه ؛ إذ يستحيلُ وجود الجامع إلا في ضمن فردهِ ، والجامعُ في ضمن أحدِ فردَيه بالخصوص ليس محطّاً للاستصحاب ليكونَ مصبّاً للتعبّد الاستصحابيّ . وهذا الاعتراضُ يتوقّفُ على قبول المبنَى المشارِ إليه ، أما إذا أنكرناه وفرضنا أنّ مفادَ دليلِ الاستصحابِ إبقاءُ اليقين بمعنىً من المعاني ، فيمكنُ افتراضُ إبقائهِ بقدرِ الجامع ، فيكونُ بمثابةِ العلمِ الإجماليِّ المتعلّق بالجامع . وأمّا في باب الموضوعاتِ فالاعتراضُ ينشأُ من أنّ الأثرَ الشرعيَّ مترتّبٌ على أفراد الجامع ، لا على الجامع بعنوانِه ، فلا يترتّبُ على استصحابه أثرٌ . والجواب : إنه إن أريدَ أنّ الحكمَ الشرعيَّ في لسان دليلهِ مترتّبٌ على العنوانينِ التفصيليّينِ للفردين ، فيرِدُ عليه : أنا نفرضُ الحكمَ فيما إذا رُتّبَ في